أحمد بن إبراهيم الغرناطي
254
صلة الصلة
له ، وكتب إليه بالإجازة القاضي الأديب أبو الخطاب بن خليل باستدعاء لي ، وكان معلم كتاب ، ويؤخذ عنه القرآن ، ثم خطب بجامع الرشاقة من مرسية بعد خروجهم عن البلد إلى حين انفصالهم فقتل - رحمه اللّه - في غدرة النصارى إياهم بمقربة من حصن وركل في شهر جمادى الآخرة من سنة 674 ه ، وكانت فيه سراوة وفضل ، ولم يكن عنده كبير علم ، ولا كان بالضابط لما رواه ، ومع ذلك فقد أخذ عنه ببلده . 750 - علي بن محمد بن يوسف بن عفيف الخزرجي الساعدي الأندلسي الباغي أراه من أهل باغة المنسوبة لابن مسلم من كورة البيرة ، يكنى أبا الحسن ، ويعرف بضياء الدين ، تلا القرآن بباغة على أبي الوليد هشام بن واجب ، وسمع على أبي زيد الفزازي عشرينياته ، وسمع بمكة من شهاب الدين السهروردي صاحب عوارف المعارف ، وتلا القرآن بالإسكندرية على أبي القاسم بن عيشون ، وكان شاعرا قد وقف نظمه على مدح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ولا يعلم له نظم في غيره ، كتب مجيزا لابني الزبير ، وعاصم ، وعرفني به أثير الدين أبو حيان ، وتوفي بعد الثمانين وستمائة . 751 - علي بن محمد بن عبد الرحمن الخشني الأبذي ، من أهل إشبيلية ، وأصله من أبذة ، يكنى أبا الحسن كان نحويا ذاكرا لخلاف النحويين ، من أحفظ أهل وقته بخلافهم من بصري وكوفي ، من أهل المعرفة بكتاب سيبويه ، والواقفين عل غوامضه ما وجد سبيلا إلى نقل ذلك عن غيره ، إذ لم يكن تصرفه كحفظه ، أقرأ بمالقة عند خروج أهل إشبيلية ، وقرأت عليه إذ ذاك بها طائفة من إيضاح الفارسي ، ثم أخذت معه في الانتقال إلى غرناطة ، فأجاب إلى ذلك وتكلفت أمره في النقلة ، فأقرأ بها بقية عمره إلى أن توفي سنة ثمانين وستمائة ، أخذ عنه بعض أصحابنا كتاب سيبويه ، وغير ذلك ، ولم يكن له تصرف في غير الفن النحوي البتة ، وكان أولا لا يذكر رواية عن أحد ، وقد أخذت معه في هذا وأقر على ذلك ، إلا أنه أخيرا ادعى الرواية عن طائفة ممن أدركه من أهل بلده ، وكان قد يؤم مجلس الأستاذ أبي علي شأنه الذي عرف به ، وذكر بعض أصحابه أنه حضر قراءة أبي القاسم الصفار على أبي الحسن بن عصفور ، وأنه سمع منهم جملة الكتاب ، ولم يكن هو يذكر هذا إنما كان يقول إنه أخذه عن الأستاذ أبي علي ، وبالجملة فكان من متقدمي أهل وقته في ذكر الفن النحوي ، صار له ذلك كيفما صار ، وكان نقله لخلاف